أبو البركات بن الأنباري

373

البيان في غريب اعراب القرآن

وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى » ( 33 ) . إنما دخلت الباء في ( بقادر ) لدخول حرف النفي في أول الكلام ، كما دخلت ( من ) في قوله تعالى : ( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) « 1 » فدخلت ( من ) لما ذكرنا . قوله تعالى : « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ » ( 34 ) . يوم ، منصوب بتقدير فعل ، وتقديره ، واذكر يوم يعرض . قوله تعالى : « كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ » ( 35 ) . تقديره ، فإنهم لم يلبثوا يوم يرون ما يوعدون إلا ساعة من نهار . فيوم ، منصوب ب ( يلبثوا ) . وبلاغ ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا بلاغ . فحذف المبتدأ للعلم به ، ويجوز فيه النصب لوجهين . أحدهما : على أنه مصدر . والثاني : على الوصف لساعة . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) 105 سورة البقرة .